القسم: العامة | 2009/08/14 - 03:39 AM | المشاهدات: 566
هناك الكثير من الناس وخصوصاً الشباب منهم من تعود على السهر أمام شاشة التلفزيون ولساعات طويلة قد تستمر حتى الصباح، مما يجعله يعيش خارج النظام الذي سنّه الله للإنسان حيث يقول: (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاساً وَالنَّوْمَ سُبَاتاً وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُوراً)
وقوله تعالى أيضاً: (وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاساً*وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشاً) فبدل أن ينام الليل فإنه سيضطر نتيجة لسهره أن ينام في الصباح حتى الغروب مما يفقده رزقه الذي يسيّر به حياته المعيشية، في وقت يحثنا النظام الإلهي وسنّة النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم على الاستيقاظ مبكراً. يقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا أراد أحدكم الحاجة فليبكر إليها فإني سألت ربي أن يبارك لأمتي في بكورها». وحدثنا إسحاق بن جعفر بن محمد عن محمد بن هلال المذحجي قال: قال لي أبوك جعفر بن محمد الصادق عليه السلام: «إذا كانت لك حاجة فاغدُ فيها فإن الأرزاق تقسم قبل طلوع الشمس، وإن الله تعالى بارك لهذه الأمة في بكورها، وتصدَّق بشيء عند البكور فإن البلاء لا يتخطى الصدقة». إلا أن السؤال الذي قد يطرحه بعض الشباب هو: كيف نتخلص من حالة السهر أمام شاشة التلفزيون حتى الصباح، وكيف أروض نفسي على تغيير حالة استمرت معي طويلاً. يجيب الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام: «إنما هي نفسي أَرُوضُها بالتقوى لتأتي آمنة يوم الخوف الأكبر» فإذا ما وجد الشاب في نفسه حب قراءة القرآن فليقرأ، وإذا ما شعر بالحب والرغبة في صلاة الليل فليبدأ فإنما هي فرصة، وكما يقول الإمام أمير المؤمنين عليه السلام " اغتنموا فرص الخير فإنها تمر مر السحاب ". كما أن إكراه النفس على شيء لا ترغب فيه فإنه يؤدي إلى جموحها.
عرض التعليقات
الاسم:
غريب الدار
التعليق:
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
شكراً لسماحة الشيخ الفاضل جواد الجاسم على هذا المقال الرائع الموجز لمن يرغب في ترويض نفسه خصوصا من الشباب لحب الخير والعمل بالطاعات لاكتساب رضا الله سبحانه وتعالى ورضا رسوله الاعظم واهل بيته الطيبين الطاهرين صلوات الله عليهم اجمعين من الان الى قيام يوم الدين.