القسم: الدينية | 2009/09/06 - 10:39 PM | المشاهدات: 307
يحتاج الإنسان في حياته إلى منهج ينظم سلوكه في الحياة:
الأول: ينظّم فيه علاقته مع الله عزوجل، ويُعبّر عنه بنظام العبادات أو نهج العلاقة مع الله.
الثاني: ينظم فيه الإنسان علاقته بأفراد مجتمعه، ويُعبر عنه ( بالنهج الاجتماعي) أو المعاملات .
إن هاتين العلاقتين، الرأسية والأفقية، يعبر عنهما في التعاليم القرآنية بالنظام الشرعي، ويتجسدان في قوله تعالى : ( قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى )
سُئل الإمام الصادق عليه السلام عن قول الله : عزوجل ( قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى ) قال:من أخرج الفِطرة . فقيل له: ( وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى ). قال: خرج إلى الجبّانة فصلى . وقال عليه السلام: «إنما الصلاة يوم العيدين على من خرج إلى الجبّانة، ومن لم يخرج فليس عليه صلاة» . وقال الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام:قوله :( قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى ) إنه التصدق بصَدقة الفِطر. وقال : لا أبالي أن أجد في كتابي غيرها لقوله: ( قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى ) أي أعطاه زكاة الفطرة فتوجّهَ إلى المصلى فصلى صلاة العيد ومن خلال الأحاديث المتقدمة يظهر أن في الآية ثلاثة أقسام: الأول: زكاة الفطر ( قد أفلح من تزكى ) الثاني: التكبيرات المستحبة ( وذكر اسم ربه ) الثالث: صلاة العيد ( فصلى ) إن هذه الأقسام الثلاثة تحتوي على النظام الشرعي والاجتماعي الذي يكفل للإنسان حياة منظمة مع المجتمع وفي كيفية التعامل مع الفقراء ، والعلاقة مع الله عزوجل كما تتضمن الآية الكريمة كيفية التعامل مع زكاة الفطر ومواردها وكيفية صرفها وكذلك طريقة الذكر والتعبد وهذا إشارة إلى النظام العباداتي