القسم: الدينية | 2009/09/11 - 10:15 PM | المشاهدات: 411
بعد انقلاب ( 14 / تموز ) العراقي سنة ( 1958م ) , سمح عبدالكريم قاسم للشيوعيين بالنشاط كما يحلو لهم .
فأغرقوا العراق في حمامات الدم خلال ستة أشهر , وكانت المظاهرات الشيوعية تجوب شوارع المدن العراقية وتهاجم بيوت العلماء والوطنيين الأحرار وتمارس بحقهم أبشع الجرائم التي يندى لها جبين الإنسانية . وقد قام في النجف الأشرف ما جعل المسلم يشعر نفسه غريباً فيها . وذات مرة خرجت مظاهرة شيوعية في شوارع كربلاء المقدسة ويتقدمها قادة الشيوعية وبأيديهم قائمة بأسماء ( 52 ) شخصية إسلامية ووطنية مجاهدة لغرض الهجوم على بيوتهم وقتلهم بسبب موقفهم الرافض للشيوعية ونشاطهم في الناس ضد المد الأحمر ( وكان من الأسماء اسم آية الله العظمى السيد محمد الشيرازي والعلامة الخطيب السيد مرتضى القزويني ) . فما كان من الفقهاء المراجع إلا التصدي للمسؤولية , فعقد ثلاثة منهم ( وهم الإمام الحكيم والإمام الخوئي والإمام الميرزا مهدي الشيرازي ) اجتماع في كربلاء المقدسة في دار السيد الشيرازي (قدس سره) وخرجوا من الاجتماع بقرارات مهمة لمكافحة المد الأحمر في العراق , فأصدروا الفتاوى ونسقوا الأنشطة في صد الكفرة والفسقة والجهلة , وكان الانتصار للوحدة الإسلامية . أخبرني الأديب الحسيني ( الشيخ محمد باقر الأيرواني النجفي ( حفظه الله ) أن آية الله العظمى السيد محسن الحكيم قدس سره جاء ذات مرة لعيادة المرجع الديني الميرزا مهدي الشيرازي قدس سره ونشرت صورتهما في الستينات تحتها بيتان من الشعر من إنشائي : بدران في أفق الهــــــــــداية أشرقا *** أنبيـــــك بالتفصيــــل والإيجـــاز هذا هو " المهدي " يسمع " محسناً " *** وترى الحكيم يحدث الشيرازي
وفي هذا السياق نقول أن في لقاء المراجع لقاء أتباعهم وفي اجتماعهم اجتماع مقلديهم وفي تزاورهم تشجيع للتزاور بين الناس أنفسهم , هذا ناهيك عن ضرورة تشكيل قمة مرجعية دائمة تجتمع دورياً لبحث سبل القضاء على مشاكل المؤمنين خاصة والأمة الإسلامية عموماً وما يهدد المسيرة والكيان الإسلامي في كل جيل . ومن جميل ما نقل عن آية الله المعظم خادم الشريعة الغراء المولى الميرزا عبدالرسول الحائري الإحقاقي قدس سره الشريف أنه كان يتمنى أن يتزاور العلماء ويتشاوروا في قضايا الأمة الإسلامية التي تحدد مصير المجتمع وكان يقول : العالم الذي لا يحرص على وحدة الأمة لا يمكن أن يكون قد استقى علومه من نبع محمد وآل محمد عليهم السلام .