القسم: الدينية | 2009/08/14 - 02:39 AM | المشاهدات: 571
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين .
عندما تـُنفخ الروح في الجنين وهو في عالم الظلمات تبقى متلازمة مع الجسد إلى الأجل المحتوم، وعندما ينزل الحِمام بابن آدم تبدأ الروح بالنزع لنزول الأمر بذلك من الحي القيوم . وما بين النفخ والنزع تكون فترة الحياة في البدن التي يقضيها في دار الممر – الحياة الدنيا – والتي يقع بها الابتلاء والمكابدة والامتحان. وعلى هذه المرحلة تترتب النتائج الأخروية، والإنسان في هذه الدار إما أن يعيش بروحه أو ببدنه أو بكليهما، وأرقى مراتب الإنسان العيش بالمعنى الروحي فهنا تتكامل قدسيته ويصل إلى أعلى درجاته الإنسانية الرحمانية، وتكون نتائجها باذن الله تعالى الجنة والرضوان. وأما المعيشة البدنية فإنها أدنى مراحل العيش وهي الحالة البهيمية الشيطانية المتسافلة عن المراتب العليا التي أريدت للإنسان، وتكون نتائجها الشر والهوان في النيران. وأما المعيشة المشتركة فهي الحالة الوسطية التي يكون أمرها إلى رحمة الله تعالى وشفاعة أوليائه. وفي المراتب الثلاث تكون الأخلاق الروحانية هي المعيار الضابط للقيمة الإنسانية التي تعود عليه نتائجها في عاقبة الأمور وخاتمة الحياة . من هنا بدأت كتابة هذا المُؤلَّف في محاولة مني للرقي بالإنسان إلى أعلى مراتبه مساهمة في عمل الخير وعوناً للاخوان للتخلص من الشيطان. وقد كانت سيرة علمائنا الأبرار منهجاً واضحاً في تجسيد الأخلاق الروحانية وقد استفدنا من حياتهم وقصصهم وروايات أهل البيت عليهم السلام ومواقف الأنبياء عليهم السلام في تدعيم منهج الكتاب .
أتم الله به علينا النفع بالعمل الصالح والسلوك الحسن من خلال تطبيق ما فيه من خير على واقعنا المعاصر الحاضر ومستقبلنا الزاهر .
عرض التعليقات
الاسم:
ابو مجيد
البلد:
السعودية
التعليق:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين وعجل فرجهم
ما احوجنا في هذه الازمنة الى مثل هذا الكتاب لينير لنا الطريق في سيرنا وسفرنا ،،، موفقين لكل خير وجزاكم الله خير جزاء المحسنين،،،