القسم: الدينية | 2009/08/14 - 02:47 AM | المشاهدات: 441
يحتاج الإنسان في هذه الدنيا إلى الغذاء لكي تستمر حياته، وهو في ذلك يبحث عن أجود وأفضل الأطعمة التي تزود جسمه بالقوة اللازمة حتى يكون قادراً على العمل والعطاء.
وإذا ما كان الإنسان مريضاً فإنه لا ينفك يفكر في اتخاذ أفضل الطرق التي تساعده على تخطي مرحلة المرض، فيبدأ باتباع أفضل نظام غذائي لكي يلائم ما يأكله من غذاء مع حالته الصحية حتى يتمكن من تجاوزها بأسرع وقت ممكن. كما أن لكل مرحلة من مراحل عمر الإنسان ما يناسبها من الغذاء، فهو في الحولين الأولين من حياته لا يتغذى إلا باللبن، وإذا ما كبر قليلاً لم يوافقه اللبن فاحتاج إلى الطعام الغليظ الذي يتوافق مع إمكانية الهضم لديه، ويغطي حاجات جسمه من الطاقة الحرارية.
وكما الطفل الصغير الذي يحتاج إلى غذاء معين كذلك الإنسان الكبير، فكلما تقدم به العمر احتاج إلى من يرشده إلى أفضل طريقة غذائية تبقيه قادراً على أداء أعماله بقوة ونشاط. وإذا ما شعر الإنسان بضعف ما في قواه الجسدية فإنه لا يتردد لحظة واحدة في الحضور إلى دكتور أخصائي وسؤاله عما ينقص جسمه من (فيتامينات) أو (كاربوهيدارت) أو (نشويات)، وكيفية تعويض ذلك، وعن أي نوع من الأطعمة من خضراوات وفواكه تؤمن له حالة النقص الموجودة لديه. ثم نراه يخسر الكثير من المال لتأمين أنواع خاصة من الأدوية، وهو طوال تلك الفترة يعيش حالة من التفكير المتواصل في كيفية الخروج من تلك الحالة. ولكن.. ماذا عن أرواحنا؟ هل فكرنا أو بحثنا عن نظام معين يلبي حاجة النقص الموجودة فيها، أم أننا لا نرى حالة الحاجة أو النقص إلا في الأشياء الزائلة؟ وهل ما يحتاجه أطفالنا إلى الغذاء فقط ؟ ، فنهمل روحه تنمو كيفما اتفق لها، ومن أي مصدر تأخذ غذاءها.
وهل يكفي الإنسان الكبير ما حصل عليه من غذاء روحي طوال حياته دون أن يرمم ما يفقده خلال مسيرته في الحياة أو يتهدم من بناء الروح ؟ وهل أننا فقدنا القدرة في العثور عما يناسب أرواحنا من غذاء فصرنا نأخذ ذات اليمين وذات الشمال دون أي تفكير ؟ تلك أسئلة كثيرة ولكل إنسان طريقته الخاصة في الإجابة عليها، إلا أن ما يهمنا هنا هو كيف يمكن لنا أن نغذي أرواحنا ؟ إن صلاة الليل هي إحدى القنوات التي تمدّ روح الإنسان بما تحتاجه من غذاء، ويبقيها نشطة ينبعث الإيمان من جوانبها.وقد وردت العديد من الأحاديث عن أهل البيت عليهم السلام التي تؤكد على أهمية صلاة الليل.
وكان بعض العلماء يقول لطلابه : من كمال إيمان المرء أن لا يترك صلاة الليل وطالب علم يترك صلاة الليل لا يستحق أن يسمى طالب علم . وحرصا من أساطين الشريعة على هذه السنة التي كانت واجبة على رسول الله وواجبة على آله عليهم السلام كتبوا الكتب وألفوا المصنفات المستقلة .